السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

231

تكملة العروة الوثقى

على الظاهر ، ومع انقراض المتولين يكون الأمر بيد الموقوف عليهم أو راجعا إلى عدول المؤمنين . مسألة 12 : يجوز للواقف أن يجعل ناظرا على المتولي ، وحينئذ فإن ظهر من كلامه انّ مراده من نظارته اطلاعه على أعمال المتولي وتصرفاته لا يعتبر فيها اذنه بل اللازم اطلاعه ، وإن ظهر انّ مراده رأيه وتصويبه لم يجز إلّا باذنه وتصويبه وإن شك في مراده لزم الأمران . مسألة 13 : ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره إلّا إذا كان الواقف أذن له في ضمن إجراء الصيغة ، من غير فرق بين صورة عجزه عن التصدي وعدمه . نعم يجوز له توكيل الغير إذا لم يشترط عليه المباشرة ، كما يجوز له إيكال الأمر إلى الحاكم الشرعي . مسألة 14 : إذا عين الواقف مقدارا من المنافع للمتولي تعين كثيرا كان أو قليلا وإن كان أقل من اجرة عمله ، وليس له حينئذ أزيد ، وإن أطلق استحق بمقدار اجرة عمله ، لكن استشكل صاحب الحدائق في ذلك لأنّ منافع الوقف انتقلت إلى الموقوف عليه وإخراج شيء منها يحتاج إلى دليل - مع انّ الناظر إنّما رضي بذلك مجانا « وفيه » انّ حق التولية من مؤن تحصيل المنافع . نعم إذا لم يكن المتولي شخصا خاصا وكان هناك من يتصدّى تبرعا تعين ولا يجوز دفع الأجرة إلى غيره ، ثم انّ حق التولية يمكن أن يكون مستثنى من الوقف فلا يكون المتولي من الموقوف عليهم ، ويمكن أن يكون من الوقف فيكون المتولي أيضا من الموقوف عليهم . مسألة 15 : إذا عين الواقف وظيفة المتولي وما أريد منه من العمل فهو المتعين ، وإذا أطلق انصرف إلى ما هو المتعارف من التعمير والإجارة واستيفاء العوض ودفع الخراج وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم أو نحو ذلك وليس لغيره التصدي لذلك حتى الموقوف عليهم ففي التوقيع : « وامّا ما سألت من أمر الرّجل الّذي يجعل لنا حيتنا ضيعة فيسلّمها إلى من يقوم بها ويعمرها ويؤدى من دخلها خراجها ومئونتها ويجعل ما بقي من الدخل لنا حيتنا فانّ ذلك لمن جعله صاحب الضيعة لا يجوز ذلك لغيره » . نعم بعد حصول المنافع وتعين ما للموقوف عليه لا يشترط في تصرفه